الله الإسلام * ( وشاقوا الرسول ) * يعني وعادوا نبي الله صلى الله عليه وسلم * ( من بعد ما تبين لهم ) * في
التوراة * ( الهدى ) * بأنه نبي رسول ، يعني بالهدى أمر محمد صلى الله عليه وسلم ، ف * ( لن يضروا الله ) *
يقول : فلن ينقصوا الله من ملكه وقدرته * ( شيئا ) * حين شاقوا الرسول صلى الله عليه وسلم وصدوا
الناس عن الإسلام إنما يضرون أنفسهم * ( وسيحبط ) * في الآخرة * ( أعمالهم ) * [ آية :
32 ] التي عملوها في الدنيا .
تفسير سورة محمد من الآية ( 32 ) فقط .
* ( يا أيها الذين ءامنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ) * وذلك أن أناساً من أعراب بني أسد
بن خزيمة قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة ، فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم :
أتيناك بأهلينا طائعين عفواً بغير
قتال وتركنا الأموال والعشائر ، وكل قبيلة في العرب قاتلوك حتى أسلموا كرهاً ، فلنا
عليك حق ، فاعرف ذلك لنا ، فأنزل الله تعالى في الحجرات : * ( يمنون عليك أن أسلموا ) * إلى آيتين [ الحجرات : 17 ، 18 ] . وأنزل الله تعالى : " يا أيها الذين ءامنوا
أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ) * . * ( ولا تبطلوا أعمالكم ) * [ 33 ] بالمن ولكن أخلصوها لله
تعالى .
تفسير سورة محمد من الآية ( 34 ) فقط .
* ( إن الذين كفروا ) * بتوحيد الله * ( وصدوا ) * الناس * ( عن سبيل الله ) * يعني عن دين
الإسلام * ( ثم ماتوا وهم كفار فلن يغفر الله لهم ) * [ آية : 34 ] وذلك أن المسلم كان يقتل
ذا رحمه على الإسلام ، فقالوا :
يا رسول الله ، أين آباؤنا وإخواننا الذين قاتلوا فقتلوا ؟ فقال
النبي صلى الله عليه وسلم : ' هم في النار ' ، فقال رجل من القوم : أين ولده وهو عدي بن حاتم ؟ فقال
النبي صلى الله عليه وسلم : ' في النار ' ، فولى الرجل وله بكاء فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ' ما لك ' ؟ فقال : يا
نبي الله ، أجدني أرحمه وأرثى له ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' فإن والدي ووالد إبراهيم وولدك في
النار ، فليكن لك أسوة في ، وفي إبراهيم خليله ' ، فذهب بعض وجده . فقال : يا نبي الله ،
وأين المحاسن التي كان يعملها ؟ قال : ' يخفف الله عنه بها من العذاب ، فأنزل الله فيهم ' ،
' إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يغفر الله لهم ' .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 241
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢٤١