تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
فقال المؤمن : * ( فستذكرون ) * إذا نزل بكم العذاب * ( ما أقول لكم ) * من النصيحة فأوعدوه ، فقال : * ( وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد ) * [ آية : 44 ] واسمه حزبيل بن بر حيال ، فهرب المؤمن إلى الجبال فطلبه رجلان ، فلم يقدرا . فذلك قوله : * ( فوقاه الله سيئات ما مكروا ) * يعني ما أرادوا به من الشر * ( وحاق بئال فرعون سوء العذاب ) * [ آية : 45 ] يقول : ووجب بآل القبط ، وكان فرعون قبطياً ، شدة العذاب ، يعني الغرق . قوله تعالى : * ( النار يعرضون عليها ) * وذلك أن أرواح آل فرعون ، وروح كل كافر تعرض على منازلها كل يوم مرتين * ( غدوا وعشيا ) * ما دامت الدنيا ، ثم أخبر بمستقرهم في الآخرة ، فقال : * ( ويوم تقوم الساعة ) * يعني القيامة يقال : * ( أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ) * [ آية : 46 ] يعني أشد عذاب المشركين . ثم أخبر عن خصومتهم في النار ، فقال : * ( وإذ يتحاجون في النار ) * يعني يتخاصمون * ( فيقول الضعفؤوا ) * وهم الأتباع * ( للذين استكبروا ) * عن الإيمان ، وهم القادة * ( إنا كنا لكم تبعا ) * في دينكم * ( فهل أنتم ) * يا معشر القادة * ( مغنون عنا نصيبا من النار ) * [ آية : 47 ] باتباعنا إياكم . * ( قال الذين استكبروا ) * وهم القادة للضعفاء : * ( إنا كل فيها ) * نحن وأنتم * ( إن الله قد حكم ) * يعني قضى * ( بين العباد ) * [ آية : 48 ] قد أنزلنا منازلنا في النار وأنزلكم منازلكم فيها . * ( وقال الذين في النار ) * فلما ذاق أهل النار شدة العذاب ، قالوا : * ( لخزنة جهنم ادعوا ربكم ) * يعني سلوا لنا ربكم * ( يخفف عنا يوما ) * من أيام الدنيا إضمار * ( من العذاب ) * [ آية : 49 ] .