تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
* ( ووهبنا له أهله ومثلهم معهم ) * فأضعف الله عز وجل له ، وكان له سبع بنين وثلاث بنات قبل البلاء ، وولدت له امرأته بعد البلاء سبع بنين وثلاث بنات ، فأضعف الله له * ( رحمة ) * يعني نعمة * ( منا ) * ، ثم قال : * ( وذكرى ) * يعني تفكر * ( لأولي الألباب ) * [ آية : 43 ] يعني أهل اللب والعقل . * ( وخذ بيدك ضغثا ) * يعني بالضغث القبضة الواحدة ، فأخذ عيدانا رطبة ، وهي الأسل مائة عود عدد ما حلف عليه ، وكان حلف ليجلدن امرأته مائة جلدة * ( فاضرب به ولا تحنث ) * يعني ولا تأثم في يمينك التي حلفت عليها ، فعمد إليها فضربها بمائة عود ضربة واحدة فأوجعها فبرئت يمينه ، وكان اسمها دنيا ، ثم أثنى الله عز وجل على أيوب ، فقال : * ( إنا وجدنه صابراً ) * على البلاء إضمار * ( نعم العبد إنه أواب ) * [ آية : 44 ] يعني مطيعاً لله تعالى ، لما برأ أيوب فاغتسل كساه جبريل ، عليه السلام ، حلة . * ( واذكر ) * يا محمد صبر * ( عبادنا إبراهيم ) * حين ألقى في النار * ( و ) * صبر * ( وإسحاق ) * للذبح * ( و ) * صبر * ( ويعقوب ) * في ذهاب بصره ، ولم يذكر إسماعيل بن إبراهيم لأنه لم يبتل ، واسم أم يعقوب رفقاً ، ثم قال : * ( أولي الأيدي ) * يعني أولى القوة في العبادة ، ثم قال : * ( والأبصار ) * [ آية : 45 ] يعني البصيرة في أمر الله ودينه . ثم ذكر الله تعالى هؤلاء الثلاثة إبراهيم وابنيه إسحاق ويعقوب بن إسحاق ، فقال : * ( إنا أخلصناهم ) * للنبوة والرسالة * ( بخالصة ذكرى الدار ) * [ آية : 46 ] . حدثنا أبو جعفر ، قال : حدثنا داود بن رشيد ، قال : حدثنا الوليد ، عن ابن جابر أنه سمع عطاء الخراساني في قوله : * ( أولي الأيدي والأبصار ) * قال : القوة في العبادة والبصر بالدين ، * ( إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار ) * يقول : وجعلناهم أذكر الناس لدار الآخرة يعني الجنة . * ( وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار ) * [ آية : 47 ] اختارهم الله على علم للرسالة * ( واذكر ) * صبر * ( إسماعيل ) * هو أشوبل بن هلقانا * ( و ) * صبر * ( واليسع و ) * صبر * ( وذا الكفل وكل من الأخيار ) * [ آية : 48 ] اختارهم الله عز وجل للنبوة ، فاصبر يا محمد على الأذى كما صبر هؤلاء الستة على البلاء . ثم قال : * ( هذا ذكر ) * يعني هذا بيان الذي ذكر الله من أمر الأنبياء في هذه السورة * ( وإن للمتقين ) * من هذه الأمة في الآخرة * ( لحسن مئابٍ ) * [ آية : 49 ] يعني مرجع * ( جنات عدن مفتحة لهم الأبواب ) * [ آية : 50 ] .