* ( فأنت عنه تلهى ) * تعرض * ( كلا إنها تذكرة ) * أي : هذا القرآن تذكرة * ( فمن شاء ذكره ) * وقال في آية أخرى : ( وما تذكرون إلا أن يشاء الله ) .
قال محمدٌ : من قرأ ( فتنفعه ) بالرفع فعلى العطف على ( تزكى ) ومن قرأ
( فتنفعه ) بالنصْب فعلى جواب ( لعلّ ) وقوله : * ( تلهي ) * يقال : لَهيتُ عن
الشيء ألهى عنه إذا تشاغلت عنه .
* ( في صحف مكرمة مرفوعة ) * عند الله في السماء * ( مطهرة ) * من الدَّنَس
* ( بأيدي سفرة ) * كَتَبة ؛ يعني : الملائكة * ( كرام بررة ) * لا يعصون الله .
قال محمدٌ : واحد السَّفَرة : سافِرٌ مثل كاتب وكَتَبَة ، ويقال : إنما قيل
للكتاب : سِفْرٌ وللكاتب : سافِرٌ ؛ لأن معناه : أن يُبَيِّن الشيء ويوضحه ، ومنه
سفرت المرأة إذا كشفت النِّقَاب عن وجهها ، وبررة جمع بارّ .
قوله : * ( قتل الإنسان ) * أي : لُعِنَ ؛ وهذا للمشرك * ( ما أكفره ) * تفسير الكلبي :
ما أشدَّ كفره : * ( من نطفة خلقه فقدره ) * نطفة ثم علقة إلى أن نفخ فيه الروح * ( ثم السبيل يسره ) * تفسير بعضهم : يعني : خروجه من بطن أمّه * ( ثم أماته فأقبره ) *
جعل له من يدفنه في القبر * ( ثم إذا شاء أنشره ) * أحياه ؛ يعني : البعث ؛ أي : كيف
يكفر ؟ ! كقوله : * ( كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا ) * الآية .
تفسير ابن زمنين — صفحة 95
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٩٥