من أهلها حاد عنها إلى الجنة * ( للطاغين ) * المشركين * ( مآبا ) * مرجعًا . * ( لابثين فيها أحقابا ) * أي : تأتي عليهم الأحقابُ لا تنقطع أبدّا والحُقْبُ : ثمانون
عامًا ، والسَّنة : ثلاثمائة وستون يومًا ، كل يوم ألف يوم من أيام الدنيا * ( لا يذوقون فيها بردا ) * هي مثل قوله : * ( لا بارد ولا كريم ) * وقال بعضهم : البرد
النوم .
قال محمد : سُمِّيَ بذلك ؛ لأنه يبرد فيه عطش الإنسان .
* ( ولا شرابا إلا حميما وغساقا ) * الحميم : الذي لا يستطاع من حره ،
والغسَّاق : القيحُ الغليظ المنتنُ ، وبعضهم يقول : الغساق الذي لا يستطاع من
شدة برده ، وهو الزمهرير .
* ( جزاء وفاقا ) * أي : وافق أعمالهم الخبيثة .
قال محمد : ( وفاقًا ) من : وافقه موافقة .
* ( إنهم كانوا لا يرجون ) * لا يخافون * ( حسابا ) * لا يقرون بالبعث * ( وكذبوا بآياتنا كذابا ) * تكذيبًا * ( وكل شيء أحصييناه كتابًا ) * أحصتِ الملائكة على العباد
أعمالهم ، وهي عند الله محصاة في أم الكتاب .
قال محمد : ( كل ) منصوب بمعنى : وأحصينا كل شيء أحصيناه ،
و ( كتابًا ) توكيدًا لأحصيناه ، المعنى : كتبناه كتابًا .
قوله : * ( فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا ) * قال عبد الله بن عَمرو : ( ( ما نزل
تفسير ابن زمنين — صفحة 84
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٨٤