قال : أولست أكثر منهم مالاً وولدًا قال : فإنهم يقولون إنك قلت الذي قلت ؛
لتصيبَ من فضول طعام محمدٍ وأصحابه . قال : والله ما يشبعون من الطعام
فأيُ فضل يكون لهم ولكني أكثرتُ الحديث فيه فإذا الذي يقول سحرٌ وقول
بشر فاجتمع إليه قومه فقالوا : كيف يا أبا المغيرة يكون قوله سحرٌ أو قول
بشر ؟ قال : أذكركم الله هل تعلمون أنه فرق بني فلانة وزوجها ، وبين فلان
وابنه ، وبين فلان وابن أخيه ، وبين فلان مولى بني فلان وبين مواليه - يعني من
أسلم ؟ فقالوا : اللَّهم نعم ، قد فعل ذلك قال : فهو ساحرٌ فأنزل الله فيه * ( إنه فكر وقدر فقتل ) * أي : فلعن * ( كيف قدر ) * * ( ثم قتل ) * لعن * ( كيف قدر ثم نظر ثم عبس وبسر ) * كلح .
قال محمدٌ : ( عبس وبسر ) أي : قطب وكره ، يقال : بَسَرَ وبَسُرَ ، وأصل
الكلمة من قولهم : بسَر الفحل الناقة إذا ضربها قبل وقتها .
* ( ثم أدبر واستكبر فقال إن هذا ) * يعني : القرآن * ( إلا سحر يؤثر ) * يروى
* ( إن هذا إلا قول البشر ) * يعنون : عَدَّاسًا غلام عتبة كقوله : * ( ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر ) * هو عداس في تفسير الحسن قال : * ( سأصليه سقر ) * وسقر اسم من أسماء جهنّم * ( وما أدراك ما سقر ) * أي : أنك لم تكن
تدري ما سقر ؛ حتى أعلمتك * ( لا تبقي ولا تذر ) * لا تبقي إذا دخلها شيئًا من
لحمه ودمه وشعره وبشره وعظامه وأحشائه ؛ حتى تهجم على الفؤاد فيصيح
الفؤاد فإذا انتهت إلى فؤاده لم تجد شيئًا تتعلق به ، ثم يجدد الله خلقه فتأكله
أيضًا * ( لواحة للبشر ) * أي : محرقة للجلد .
تفسير ابن زمنين — صفحة 57
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٥٧