نشأ فلان . قال قتادة : وما كان بعد العشاء فهو من ناشئة الليل * ( هي
أشد وطئًا ) * وهي تقرأ ( ( وَطْأ ) ) مفتوحة الواو مقصورة ، ووطاء مكسورة الواو
ممدودة ، فمن قرأها * ( وطئًا ) * بفتح الواو ، فتفسيرها عند قتادة أثبت في
الخير ، ومن قرأها بكسر الواو والمد فتفسيرها عند ابن عباس أشد مواطأة
للقلب لفراغه ؛ لأن الأصوات تهدأ في الليل .
قال محمدٌ : وِطَاء مصدَر وَاطَأْتُ ، وأراد مُواطأة القلب والسمع على الفهم
للقرآن والأحكام لتأويله . وإليه ذهب يحيى .
وقوله : * ( وأقوم قيلا ) * أي أصدق في التلاوة وأجدرُ ألا يُلبِس عليك
الشيطان تلاوتك * ( إن لك في النهار سبحا ) * أي : فراغاً * ( طويلا ) * لحوائجك
* ( وتبتل إليه تبتيلا ) * أخلص له إخلاصًا . * ( رب المشرق والمغرب ) * مشرق
الشمس ومغربها * ( فاتخذه وكيلا واصبر على ما يقولون ) * ما يقول لك
المشركون ، وهي منسوخة نسختها القتال .
* ( وذرني والمكذبين أولي النعمة ) * في الدنيا فسأعذبهم يوم القيامة ، وهذا
وعيدٌ ؛ يقالُ : إنها نزلت في بني المغيرة ، وكانوا ناعمين ذوي غِنًى .
قال محمدٌ : النعمة : التنعُّمُ ، والنِّعمة اليِدُ الجميلة والصنع من الله للإنسان
تفسير ابن زمنين — صفحة 50
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٥٠