الحسن : أنهم قالوا : هذا أمرٌ حدث حين رمي بالنجوم ، فلا ندري أشرٌّ أراد
الله بأهل الأرض أن يهلكهم أم أراد بهم ربهم رشدًا ، أم أحدث لهم منه نعمةً
وكرامة ؟ : * ( وأنا منا الصالحون ) * المؤمنون * ( ومنا دون ذلك ) * يعنون :
المشركين * ( كنا طرائق قددا ) * وفي الجن مؤمنون ويهودٌ ونصارى ومجوسٌ
وعبدة الأوثان .
قال محمدٌ : ( طرائق ) أي : كُنَّا فرقًا ، والقِدَدُ : جمع قِدّة ، وهي بمنزلة
قطعة وقطعٍ .
قوله : * ( وأنا ظننا ) * علمنا * ( أن لن نعجز الله ) * أن نسبق الله حتى لا يقدر
علينا ؛ فيبعثنا يوم القيامة . * ( وأنا لما سمعنا الهدى ) * القرآن * ( آمنا به ) * صدقنا
به . * ( فلا يخاف بخسا ) * يعني : أن يُنْقَصَ من عمله * ( ولا رهقا ) * ظُلْمًا أن يزاد
عليه ما لم يعمل .
قال محمدٌ : أصل ( الرَّهَق ) في اللغة العيْبُ والظلم ؛ يقال : رهق وترهق
في دينه إذا ظلم .
تفسير سورة الجن من آية ( 14 - 17 )
تفسير ابن زمنين — صفحة 45
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٤٥