أبناؤهم ، فقالوا : كبرنا وكثر عيالنا ، فليس للمساكين عندنا شيءٌ فتقاسموا
* ( ليصرمنها ) * ليجذُّنّها ( 1 ) * ( مصبحين ) * أي : صبحًا * ( ولا يستثنون ) * أي : ولم
يقولوا إن شاء الله * ( فطاف عليها طائف ) * عذابٌ * ( من ربك وهم نائمون فأصبحت كالصريم ) * الصريم بمعنى المصروم ، وهو الهالك الذاهب .
* ( فتنادوا مصبحين ) * حين أصبحوا * ( وهم يتخافتون ) * يتسارُّون بينهم * ( ألا
يدخلنها اليوم عليكم مسكين ) * أي : ألا تطعموا اليوم مسكينًا * ( وغدوا على حرد قادرين ) * على جدٍّ من أمرهم * ( قادرين ) * على جنتهم في أنفسهم .
قال محمد : والحرد أيضاً في اللغة المنع ، يقال منه حاردت السنة إذا لم
يكن فيها مطر ، وحاردت الناقة إذا لم يكن فيها لبن ( 2 ) .
* ( فلما رأوها ) * [ خرابًا ] ( 3 ) سوداء ، وعهدهم بها بالأمس عامرة * ( قالوا إنا لضالون ) * أي : ضللنا الطريق ، ظنوا أنها ليست جنتهم ثم أيقنوا أنها جنتهم .
فقالوا : * ( بل نحن محرومون ) * حُرِمْنا خير جنتنا * ( قال أوسطهم ) * أعدلهم
* ( ألم أقل لكم لولا ) * هلا * ( تسبحون ) * تستثنون * ( كذلك العذاب ) * أي : هكذا
كان العذاب ؛ كما قصصته عليكم يعني : ما عذبهم به من إهلاك جنتهم
* ( ولعذاب الآخرة أكبر ) * من عذاب الدنيا * ( لو كانوا يعلمون ) * يعني : قريشًا ،
رجع إلى قوله : * ( إنا بلوناهم ) * يعني : قريشًا * ( لو كانوا يعلمون ) * لعلموا أن
عذاب الآخرة أكبر من عذاب الدنيا .
تفسير سورة القلم من آية ( 34 - 35 )
تفسير ابن زمنين — صفحة 21
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢١