[ * ( شقاق ) * يريد عداوة ومباعدة ] .
* ( كم أهلكنا من قبلهم ) * من قبل قومك يا محمد * ( فنادوا ) * بالتوبة * ( ولات حين مناص ) * أي : ليس حين فرار , ولا حين تقبل التوبة فيه , [ * ( ولات حين مناص ) * يريد لا حين مهرب , والنوص : التأخر في كلام العرب , والبوص :
التقدم قال امرؤ القيس :
( أمن ذكر ليلى إذ نأتك تنوص
* وتقصر عنها خطوة وتبوص
*
قال ابن عباس : ليس حين نزو ولا فرار ] .
* ( وعجبوا ) * رجع إلى قوله : * ( كم أهلكنا من قبلهم من قرن ) * أخبر كيف
أهلكهم , ثم قال : * ( وعجبوا أن جاءهم منذر منهم ) * يعني : محمداً ، ينذر من
النار ومن عذاب الله في الدنيا * ( وقال الكافرون هذا ساحر كذاب ) * يعنون :
محمداً * ( أجعل الآلهة ) * على الاستفهام منهم * ( إلها واحدا ) * أي : قد فعل حين
دعاهم إلى عبادة الله وحده * ( إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ ) * عجب [ عجاب وعجيب
واحد , مثل طوال وطويل , وعراض وعريض , وكبار وكبير ] .
* ( وانطلق الملأ منهم ) * الآية وذلك أن رهطا من أشراف قريش مشوا
إلى أبي طالب ؛ فقالوا : أنت شيخنا وكبيرنا وسيدنا , وقد رأيت ما فعلت هذه
السفهة - يعنون : المؤمنين - وقد أتيناك لتقضي بيننا وبين ابن أخيك ! فأرسل
أبو طالب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : هؤلاء قومك يسألونك السواء ؛ فلا تمل
تفسير ابن زمنين — صفحة 81
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٨١