تفسير سورة الصافات من آية 103 إلى آية 113 .
* ( فلما أسلما ) * يريد إبراهيم وإسماعيل ، يريد : أسلم إبراهيم طوعا لله -
تبارك وتعالى - أن يذبح ابنه وبكره وواحده ؛ وكذلك هو في التوراة :
( جادلني ) بكره وواحده . وأسلم إسماعيل نفسه لله ] ؛ أي استسلما
لأمر الله ، رضي إبراهيم بذبح ابنه ، ورضي ابنه بأن يذبحه أبوه * ( وتله للجبين ) * ( ل 289 ) أي : أضجعه ؛ ليذبحه وأخذ الشفرة وعليه قميص أبيض
قال : يا أبت إني ليس لي ثوب تكفنني فيه [ غير هذا ] فاخلعه حتى تكفنني
فيه . [ * ( وتله للجبين ) * يريد : أضجعه على جنبه إلى الأرض ] .
* ( وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا ) * .
قال يحيى : ناداه به الملك من عند الله * ( أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا ) *
بوحي من الله عز وجل - * ( إنا كذلك نجزي المحسنين ) * يريد : هكذا نجزي
الموحدين * ( إن هذا لهو البلاء المبين ) * [ يريد الذي ابتليتك به عظيم أن تذبح
لي بكرك وواحدك ] يعني : النعمة البينة عليك من الله ؛ إذ لم تذبح ابنك .
قال محمد ( وناديناه ) ذكر بعض العلماء أنه جواب * ( فلما أسلما وتله للجبين ) * والواو زائدة . والله أعلم .
تفسير ابن زمنين — صفحة 66
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٦٦