قال الله : * ( لمثل هذا ) * يعني : ما [ وصف فيه ] أهل الجنة * ( فليعمل العاملون ) * ثم قال : * ( أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم ) * أي : أنه خير نزلاً .
* ( إنا جعلناها فتنة للظالمين ) * للمشركين .
قال قتادة : لما نزلت هذه الآية ، جاء أبو جهل بتمر وزبد ، وقال : تزقموا
فما نعلم الزقوم إلا هذا ، فأنزل الله * ( إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم ) * .
قال يحيى : [ بلغني ] أنها في الباب السادس ، وأنها تجيء بلهب النار ؛
كما تجيء الشجرة ببرد الماء ، فلا بد لأهل النار من أن ينحدروا إليها ، أعني :
من كان فوقها ؛ فيأكلوا منها .
قوله * ( طلعها ) * يعني : ثمرتها * ( كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ ) * يقبحها بذلك .
قال محمد : الشيء إذا استقبح يقال : كأنه وجه شيطان ، وكأنه رأس
شيطان ، والشيطان لا يرى ، ولكنه يستشعر أنه أقبح ما يكون من الأشياء لو
نظر إليه ، وهذا كقول امرئ القيس .
( أيقتلني والمشرفي مضاجعي
* وسمر القنا حولي كأنياب أغوال
*
تفسير ابن زمنين — صفحة 62
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٦٢