خَلَقَ الأَزْوَاجَ كُلَّهَا ) * يعني : الأصناف * ( مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ ) *
يعني : الذكر والأنثى * ( وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ ) * مما خلق في البر والبحر * ( وَآيَةٌ لَّهُمْ
اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ ) * ( ل 284 ) أي : نذهب منه النهار * ( وَالشَّمْسُ تَجْرِي
لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ) * لا تجاوزه ، وهذا بعد مسيرها ، ثم ترجع منازلها إلى يوم القيامة
حيث تكور ويذهب ضوؤها * ( وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ ) * أي : يجري على منازله ؛
يزيد وينقص * ( حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ) * كعذق النخلة اليابس ؛ يعني : إذا
كان هلالاً .
قال محمد : من قرأ ( والقمر ) بالرفع ، فعلى معنى : وآية لهم القمر .
* ( لاَ الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ ) * تفسير الحسن : لا الشمس ينبغي
لها أن تدرك القمر ليلة الهلال خاصة لا يجتمعان في السماء ، وقد يريان جميعاً
ويجتمعان في غير ليلة الهلال ، وهو كقوله : * ( والقمر إذا تلاها ) * إذا تبعها
ليلة الهلال خاصة * ( وَلاَ اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ ) * أي : يأتي عليه النهار ، كقوله :
* ( يغشي الليل النهار يطلبه حثيثاً ) * .
* ( وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ) * يعني : الشمس والقمر .
قال الحسن : الفلك : طاحونة مستديرة كفلكة المغزل بين السماء والأرض
تجري فيها الشمس والقمر والنجوم ، وليست بملتصقة بالسماء ، ولو كانت
ملتصقة ما جرت .
تفسير ابن زمنين — صفحة 45
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٤٥