مُّسَنَّدَةٌ ) * يعني : أنهم أجساد ليست لهم قلوب آمنوا بها * ( يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ
عَلَيْهِمْ ) * وصفهم بالجبن عن القتال ، وانقطع الكلام ، ثم قال : * ( هُمُ الْعَدُوُّ ) *
فيما أسروا * ( فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّه ) * ( لعنهم الله ) * ( أَنَّى يُؤْفَكُونَ ) * كيف يصدون
عن الإيمان .
* ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا ) * أي : أخلصوا الإيمان * ( يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ
لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ ) * أي : أعرضوا * ( وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ ) * عن دين الله * ( وَهُم
مُسْتَكْبِرُونَ ) * ( مكذبون ) * ( سَوَاء عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ . . . ) * الآية . أخبر أنهم
يموتون على النفاق ، فلم يستحل رسول الله أن يستغفر لهم بعد ذلك .
تفسير سورة المنافقون من الآية 7 إلى آية 8 .
* ( هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لاَ تُنفِقُوا عَلَى مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنفَضُّوا ) * تفسير
الكلبي : أنها نزلت في عبد الله بن أبي بن سلول رأس المنافقين أنه قال لقوم
كانوا ينفقون على بعض من كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تنفقوا عليهم ؛ حتى
ينفضوا عنه . قوله : * ( وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ) * يعني : علم خزائن
السماوات والأرض .
* ( يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلّ ) * هذا قول
عبد الله بن أبيَ بن سلول ؛ وذلك أنه قال لأصحابه وهم في غزوة تبوك : عمدنا
إلى رجل من قريش فجعلناه على رقابنا ، أخرجوه فألحقوه بقومه وليكن علينا
تفسير ابن زمنين — صفحة 395
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٩٥