فجعلوهن إناثا ، قال الله : * ( ألكم الذكر وله الأنثى ) * أي : ليس ذلك كذلك .
* ( تلك إذا قسمة ضيزى ) * جائرة أن جعلوا لله البنات ولهم الغلمان هذا
تفسير الحسن .
قال محمد : يقال : ضزت في الحكم أي : جرت ، وضازه يضيزه إذا نقصه
حقه .
وأنشد بعضهم لامرئ القيس :
* ضازت بنو أسد بحكمهم
* إذ يجعلون الرأس كالذنب
*
وأصل ضيزى ضوزا فكسرت الضاد للياء وليس في النعوت فعلى .
* ( إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ) * يعني اللات والعزة ومناة * ( ما أنزل الله بها من سلطان ) * من حجة بأنها آلهة * ( إن يتبعون ) * يعني : المشركين
* ( إلا الظن ) * أي : ذلك منهم ظن * ( وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى ) * القرآن ، قال الكلبي : ' كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي عند البيت والمشركون
جلوس فقرأ : * ( والنجم إذا هوى ) * فحدث نفسه حتى إذا بلغ * ( أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ) * ألقى الشيطان على لسانه : فإنها من الغرانيق
العلى - يعني : الملائكة - وإن شفاعتها ترتجى أي : هي المرتجى . فلما
انصرف النبي من صلاته قال المشركون : قد ذكر محمد آلهتنا بخير ، فقال
النبي : والله ما كذلك نزلت علي . فنزل عليه جبريل فأخبره النبي ، فقال :
والله ما هكذا علمتك وما جئت بها هكذا ، فأنزل الله : * ( وما أرسلنا من قبلك
تفسير ابن زمنين — صفحة 309
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٠٩