وقوله : * ( فضرب الرقاب ) * منصوب على الأمر ؛ أي : فاضربوا الرقاب .
وقوله : * ( فإما منا بعد وإما فداء ) * يعني : منوا مناً ، وافدوا فداء * ( حتى تضع الحرب أوزارها ) * تفسير مجاهد : حتى لا يكون دين إلا الإسلام .
قال يحيى : وفيها تقديم ؛ يقول : فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب
حتى تضع الحرب أوزارها .
قال محمد : المعنى : حتى يضع أهل الحرب السلام ؛ وهو الذي ذهب إليه
مجاهد ، وأصل الوزر ما حملته ، فسمي السلاح : أوزاراً ؛ لأنه يحمل ، قال
الأعشى :
* وأعددت للحرب أوزارها
* رماحاً طوالاً وخيلاً ذكوراً
*
يحيى : عن ابن لهيعة ، عن أبي الزبير قال : ' سألت جابر بن عبد الله قلت :
إذا كان علي إمام جائر فلقيت معه أهل ضلالة أأقاتل أم لا ، ليس بي حبه ولا
مظاهرته ؟ قال : قاتل أهل الضلالة أينما وجدتهم ، وعلى الإمام ما حمل ،
وعليك ما حملت ' .
يحيى : عن عمار الدهني ، عن جسر المصيصي ، عن الحسن قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم ' بني الإسلام على ثلاث : الجهاد ماض منذ بعث الله نبيه إلى
آخر فئة من المسلمين تكون هي التي تقاتل الدجال ؛ لا ينقضه جور من جار ،
تفسير ابن زمنين — صفحة 236
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٣٦