ومن نصبها عطف على ( الوعد ) ، المعنى : إذا قيل : إن وعد الله حق وأن
الساعة [ آتية .
قوله : * ( إن نظن إلا ظنا ) * قيل : المعنى : ما نعلم ذلك إلا شكا ولا
نستيقنه ؛ لأن الظن قد يكون بمعنى العلم كقوله : * ( ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها ) * أي : علموا ومثل هذا في الشعر - لم يثبت
لأحد - :
* فقلت : لهم ظنوا بألفي مدجج
* سراتهم بالفارسي المسرد
*
وقد يكون الظن أيضا بمعنى الشك .
قوله * ( وبدا لهم سيئات ما عملوا ) * أي : حين غضب عليهم علموا أن
أعمالهم تلك سيئات ، ولم يكونوا يرون أنها سيئات .
* ( وحاق بهم ) * نزل بهم * ( مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون ) * كانوا يستهزئون بالنبي
والمؤمنين ؛ فحاق بهم عقوبة ذلك الاستهزاء ، فصاروا في النار .
تفسير سورة الجاثية من الآية 34 إلى آية 37 .
تفسير ابن زمنين — صفحة 219
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢١٩