* ( فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون ) * يعني : المشركين * ( إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا ) * أي : إن اتبعت أهواءهم عذبتك ولم يغنوا عنك شيئا ، وقد
[ عصمه ] الله من ذلك ، وقضى أن يثبت على ما هو عليه * ( وإن الظالمين ) *
المشركين * ( بعضهم أولياء بعض ) * في الدنيا ، وهم أعداء في الآخرة ؛ يتبرأ
بعضهم من بعض . * ( هذا بصائر للناس ) * يعني : القرآن * ( وهدى ) * يهتدون به
* ( ورحمة لقوم يوقنون ) * .
قال محمد : واحد البصائر : بصيرة .
* ( أم حسب الذين اجترحوا ) * اكتسبوا * ( السيئات ) * الشرك .
قال محمد : فمعنى * ( اجترحوا ) * : [ اكتسبوا ] ويقال : فلان جارح أهله ،
وجارحه أهله ، أي : [ كاسبهم ] ( ل 322 ) ومنه قيل لذوات الصيد : جوارح .
* ( أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات ) * أي : لا نجعلهم مثلهم ،
الذين آمنوا وعملوا الصالحات في الجنة ، والمشركون في النار ، وهذا لقول
أحدهم : * ( ولئن رجعت إلى ربي ) * كما يقولون : * ( إن لي عنده للحسنى ) *
يعني : الجنة ؛ إن كانت جنة * ( سواء محياهم ومماتهم ) * مقرأ مجاهد بالرفع :
* ( سواء ) * مبتدأ ، المعنى : المؤمن مؤمن في الدنيا والآخرة والكافر كافر ،
ومقرأ الحسن بالنصب : * ( سواء ) * على معنى : أن يكونوا سواء ، أي : ليسوا
سواء * ( ساء ما ) * بئسما * ( يحكمون ) * أي يجعلهم سواء * ( وَخَلَقَ اللَّهُ
تفسير ابن زمنين — صفحة 213
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢١٣