لهم الإيمان .
قال محمد : المعنى : وأنى لهم تناول ما أرادوا من التوبة ؛ أي : إدراكه من
مكان بعيد من الموضع الذي تقبل فيه التوبة ، وهو معنى قول الحسن ،
والتناوش يهمز ولا يهمز يقال : نشت ونأشت .
* ( ويقذفون بالغيب من مكان بعيد ) * كذبوا [ بالبعث ] وهو اليوم عندهم
بعيد ؛ لأنهم لا يقرون به .
* ( وحيل بينهم وبين ما يشتهون ) * تفسير بعضهم : ما يشتهون من الإيمان ،
ولا يقبل منهم عند ذلك .
* ( كما فعل بأشياعهم من قبل ) * يعني : من كان على دينهم - الشرك - لما
كذبوا رسلهم جاءهم العذاب ، فآمنوا عند ذلك ؛ فلم يقبل منهم * ( أنهم كانوا ) *
قبل أن يجيئهم العذاب * ( في شك مريب ) * من الريبة ؛ وذلك أن جحودهم
بالقيامة ، وبأن العذاب لا يأتيهم ؛ إنما ذلك ظن منهم [ وشك ليس ] عندهم
فيه علم .
تفسير ابن زمنين — صفحة 22
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٢