يُزَوِّجُهُمْ ) * يعني : يخلط بينهم .
قال محمد : المعنى : يجعل بعضهم ذكورا وبعضهم إناثاً ؛ تقول العرب :
زوجت إبلي إذا قرنت بعضها إلى بعض , وزوجت الصغار بالكبار إذا قرنت
كبيرا بصغير وهو الذي أراد مجاهد .
* ( وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَ وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ ) * فكان موسى ممن
كلمه الله وراء حجاب * ( أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً ) * ( جبريل ) * ( فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء ) * .
قال محمد : قيل : * ( إلا وحيا ) * يعني : إلهاما , وتقرأ : * ( أو يرسل ) * بالرفع
والنصب ؛ فمن قراها بالنصب فالمعنى : ما كان لبشر أن يكلمه الله إلا بأن
يوحي أو أن يرسل ، ومن قرأ بالرفع فالمعنى : أو هو يرسل .
* ( وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا ) * يعني : القرآن * ( مِّنْ أَمْرِنَا ) * .
قال محمد : معنى * ( روحا ) * أي : ما يهتدي به الخلق ؛ فيكون حياة [ من
الضلال ] .
* ( مَا كُنتَ تَدْرِي ) * قبل أن نوحيه إليك * ( مَا الْكِتَابُ وَلاَ الإِيمَانُ وَلَكِن
جَعَلْنَاهُ ) * يعني : القرآن * ( نُورًا ) * أي : ضياء من الظلمة * ( وَإِنَّكَ لَتَهْدِي ) * ( لتدعو ) * ( إِلَى صِرَاطٍ ) * ( طريق ) * ( مُّسْتَقِيمٍ صِرَاطِ اللَّهِ ) * طريق الله * ( أَلاَ إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ
الأُمُورُ ) * يعني : أمور الخلائق .
تفسير ابن زمنين — صفحة 174
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٧٤