بطاعة الله كان له ذلك المنزل والأهل ، ومن عمل بمعصية الله صيره الله إلى
النار , وكان ذلك المنزل والأهل ميراثا لمن عمل بطاعة الله إلى منازلهم
وأهليهم التي جعل الله لهم , فصار جميع ذلك لهم .
* ( لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل ) * كقوله : * ( لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش ) * .
* ( ذلك ) * الذي * ( يخوف الله به عباده يا عباد فاتقون ) * .
قال محمد : قوله : * ( ذلك يخوف الله به عباده ) * موضع ( ذلك ) رفع
بالابتداء المعنى ذلك الذي ذكرنا من العذاب يخوف الله به عباده , وقوله ( يا
عباد ) قراءة نافع بحذف الياء ؛ وهو الاختيار عند أهل العربية .
تفسير سورة الزمر من الآية 17 إلى آية 21 .
* ( والذين اجتنبوا الطاغوت ) * ( يعني : الشياطين ) * ( أن يعبدوها ) * وذلك
أن الذين يعبدون الأوثان إنما يعبدون الشياطين ؛ لأنهم هم دعوهم إلى عبادتها
تفسير ابن زمنين — صفحة 107
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٠٧