* ( هل تعلم له سميا ) * أي : مثلا ؛ أي : أنك لا تعلمه ، و ( سميا ) هو من :
المساماة * ( ويقول الإنسان أئذا ما مت لسوف أخرج حيا ) * هو المشرك
يكذب بالبعث . قال الله * ( أو لا يذكر الإنسان أنا خلقناه من قبل ولم يك
شيئا ) * فالذي خلقه ، ولم يك شيئا قادر على أن يبعثه يوم القيامة ، ثم أقسم
بنفسه ؛ فقال : * ( فو ربك لنحشرنهم ) * يعني : المشركين * ( والشياطين ) * الذين
دعتهم إلى عبادة الأوثان * ( ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا ) * قال قتادة : يعني :
على ركبهم .
قال محمد : ( جثيا ) جمع ( جاث ) ، وهو نصب على الحال .
* ( ثم لننزعن من كل شيعة ) * يعني : من كل أمة * ( أيهم أشد على الرحمن عتيا ) * .
قال محمد : ( أيهم ) بالرفع ، وهي أكثر القراءة ؛ على معنى : الذين يقال
لهم : أيهم أشد . قيل : المعنى والله أعلم - : فإنه يبدأ بالتعذيب بأشدهم
عتيا ، ثم الذي يليه * ( ثم لنحن أعلم بالذين هم أولى بها صليا ) * يعني : الذين
يصلونها * ( وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ) * .
يحيى : عن يونس بن أبي إسحاق ، عن أبيه ، عن أبي الأحوص ، عن
عبد الله بن مسعود في قوله : * ( وإن منكم إلا واردها ) * قال : ' الصراط على
جهنم مثل حد السيف ، والملائكة معهم كلاليب من حديد كلما وقع رجل
اختطفوه ؛ فيمر الصف الأول كالبرق ، والثاني كالريح ، والثالث كأجود
تفسير ابن زمنين — صفحة 102
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٠٢