* ( يسألك الناس عن الساعة قل إنما علمها عند الله ) * أي : لا يعلم متى
مجيئها إلا الله * ( وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا ) * أي : أنها قريب * ( يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا ) * وإنما صارت * ( الرسولا ) * و * ( السبيلا ) * ؛ لأنها
مخاطبة وهذا جائز في كلام العرب ، إذا كانت مخاطبة .
قال محمد : الاختيار عند أهل العربية : ( السبيلا ) بالألف وأن يوقف عليها ؛
لأن أواخر الآي وفواصلها يجري فيها ما يجري في أواخر أبيات الشعر
ومصارعها ؛ لأنه إنما خوطب العرب بما يعقلونه في الكلام المؤلف ، فيدل
بالوقف على هذه الأشياء وزيادة الحروف نحو * ( الظنونا ) * و * ( السبيلا ) *
و * ( الرسولا ) * أن ذلك الكلام قد تم وانقطع وأن ما بعده مستأنف .
* ( ربنا إنا أطعنا سادتنا ) * وهي تقرأ على وجه آخر : * ( ساداتنا ) * والسادة
جماعة واحدة ، والسادات جماعة الجماعة * ( وكبراءنا ) * أي : في الضلالة
* ( ربنا آتهم ضعفين من العذاب ) * أي : مثلين . * ( والعنهم لعنا كبيرا ) * وتقرأ
( كثيرا ) .
سورة الأحزاب من ( آية 69 آية 73 ) .
تفسير ابن زمنين — صفحة 414
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٤١٤