قال يحيى : وهو قوله : * ( وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم
ذرياتهم . . . ) * الآية . إن أول ما خلق الله القلم ؛ فقال : اكتب . قال : رب
ما أكتب ! قال : ما هو كائن . قال : فجرى القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة ؛
فأعمال العباد تعرض كل يوم اثنين وخمسين عرضة ( فيجدونها ) على ما في
الكتاب . ثم مسح بعد ذلك على ظهر آدم فأخرج ( منها ) كل نسمة هو
خالقها ، فأخرجهم مثل الذر . فقال : * ( ألست بربكم قالوا بلى شهدنا ) * ثم
أعادهم في صلب آدم ، ثم يكتب العبد في بطن أمه : شقيا أو سعيدا ، على
الكتاب الأول ، فمن كان في الكتاب الأول شقيا عمر حتى يجري عليه القلم
فينقض الميثاق الذي أخذ عليه في صلب آدم بالشرك ، ومن كان في الكتاب
الأول سعيدا غمر حتى يجري عليه القلم [ فيؤمن ] فيصير سعيدا ، ومن مات
صغيرا من أولاد المؤمنين قبل أن يجري عليه القلم ؛ فيكونون من آبائهم في
[ الجنة من ملوك ] أهل الجنة ، ومن كان من أولاد المشركين ، فمات قبل أن
يجري عليه القلم ، فليس يكونون مع آبائهم في النار ؛ لأنهم ماتوا على الميثاق
الذي أخذ عليهم في صلب آدم ، ولم ينقضوا الميثاق .
قال يحيى : وقد حدثني الوليد بن ( . . . ) عن الربيع بن صبيح ، عن يزيد
تفسير ابن زمنين — صفحة 362
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٦٢