إلى سبع سنين ، مد في الأجل وزد في الخطر [ ولم يكن حرام ذلك يومئذ ،
وإنما حرم القمار وهو الميسر بعد ] غزوة الأحزاب ، فرجع أبو بكر
إليهم ( ل 262 ) قال : اجعلوا ( الوعد ) إلى سبع سنين وأزيدكم في الخطر .
ففعلوا فزادوا فيه ثلاثا فصارت عشرا من الإبل ، وصارت السنون سبعا ؛ فلما
جاءت سبع سنين ظهرت الروم على فارس ، وكان الله وعد المؤمنين إذا
غلبت الروم فارس أظهرهم على المشركين ، فظهرت الروم على فارس ،
والمؤمنون على المشركين في يوم واحد يوم بدر ، وفرح المسلمون بذلك ،
وبأن الله صدق قوله وصدق رسوله .
قال محمد : ( وعد الله ) منصوب على أنه مصدر مؤكد ؛ المعنى : وعد الله
وعدا .
* ( ولكن أكثر الناس ) * يعني : المشركين * ( لا يعلمون يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا ) * قال الحسن : يقول : يعلمون حين زرعهم ، وحين حصادهم ،
وحين نتاجهم * ( وهم عن الآخرة هم غافلون ) * لا يقرون بها .
سورة الروم من ( آية 8 آية 10 ) .
تفسير ابن زمنين — صفحة 355
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٥٥