أي : أمالتها .
قوله : * ( لا تفرح ) * لا تبطر * ( إن الله لا يحب الفرحين ) * يعني : البطرين ؛
وهم المشركون الذين لا ( يشركون ) الله فيما أعطاهم .
قال محمد : من الفرح ما يكون معناه : الأشر والبطر . قال الشاعر :
* وليست بمفراح إذا الدهر سرني
* ولا جازع من صرفه المتحول
*
يقول : لست بأشر ولا بطر ؛ ليس هو من الفرح الذي معناه السرور .
* ( وابتغ فيما آتاك الله ) * من هذه النعم * ( الدار الآخرة ) * يعني : الجنة * ( ولا تنس نصيبك من الدنيا ) * يقول : اعمل في دنياك لآخرتك .
* ( وأحسن ) * فيما افترض الله عليك * ( قال ) * قارون * ( إنما أوتيته ) * يعني : ما
أعطي من الدنيا * ( على علم عندي ) * أي : بقوتي وعلمي .
قال محمد : قيل : إنه كان [ أقرأ بني إسرائيل للتوراة ] ولذلك ادعى أن
المال أعطيه لعلمه . قال الله : بل هي فتنة : بلية .
* ( أو لم يعلم ) * يعني : قارون * ( أن الله قد أهلك من قبله من القرون من هو أشد منه قوة وأكثر جمعا ) * من الجنود والرجال ؛ أي : بلى قد علم * ( ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون ) * المشركون لتعلم ذنوبهم من عندهم * ( فخرج على قومه ) * يعني : قارون * ( في زينته ) * تفسير الكلبي : أنه خرج وعليه ثياب حمر
على بغلة بيضاء ، ومعه أربعمائة جارية عليهن ثياب حمر على بغال بيض * ( قال
تفسير ابن زمنين — صفحة 335
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٣٥