قال محمد : قوله : * ( وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون ) *
( أن ) الأولى نصب و ( أن ) الثانية رفع ؛ المعنى : ما منعنا الإرسال إلا
تكذيب الأولين .
* ( وآتينا ثمود الناقة مبصرة ) * أي : بينة * ( فظلموا بها ) * أي : ظلموا أنفسهم
بعقرها * ( وما نرسل بالآيات إلا تخويفا ) * يخوفهم بالآية ؛ فيخبرهم أنهم إذا لم
يؤمنوا عذبهم
* ( وإذ قلنا لك ) * أوحينا إليك * ( إن ربك أحاط بالناس ) * يعني : أهل مكة ؛
أي : يعصمك منهم ؛ فلا يصلون إليك حتى تبلغ عن الله الرسالة .
* ( وما جعلنا الرؤيا التي أريناك ) * يعني : ما أراه الله ليلة أسرى به ، وليس برؤيا
المنام ، ولكن بالمعاينة * ( إلا فتنة للناس ) * للمشركين لما أخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم بمسيرة
إلى بيت المقدس ، ورجوعه في ليلة كذب بذلك المشركون ؛ فافتتنوا لذلك
* ( والشجرة الملعونة في القرآن ) * يقول : وما جعلنا أيضا الشجرة الملعونة في
القرآن إلا فتنة للناس . قال الحسن ومجاهد : هي شجرة الزقوم ؛ لما نزلت دعا أبو
جهل بتمر وزبد ؛ فقال : تعالوا تزقموا ؛ فما نعلم الزقوم إلا هذا !
قال الحسن : وقوله : * ( الملعونة في القرآن ) * أي : أن أكلتها ملعونون في
القرآن قال : * ( ونخوفهم ) * بالشجرة الزقوم * ( فما يزيدهم ) * تخويفنا إياهم بها
وبغيرها * ( إلا طغيانا كبيرا ) * .
سورة الإسراء من ( آية 61 آية 64 ) .
تفسير ابن زمنين — صفحة 28
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٨