المعنى : لكل تابع غير أولي الإربة ، ومن نصب ( غير ) فعلى الحال ؛
المعنى : أو التابعين لا مريدين النساء في هذه الحال .
قال يحيى : فهذه ثلاث حرم بعضها أعظم من بعض ، منهن الزوج الذي يحل له
كل شيء [ منها ] فهذه حرمة ليست لغيره .
ومنهن : الأب ، والابن ، والأخ ، والعم ، والخال ، وابن الأخ ، وابن
الأخت ، والرضاع في هذا بمنزلة النسب ؛ فلا يحل لهؤلاء في تفسير
الحسن أن ينظروا إلى الشعر والصدر والساق وأشباه ذلك . وقال ابن عباس :
ينظرون إلى موضع القرطين والقلادة والسوارين والخلخالين .
وحرمة ثالثة فيهم أبو زوج ، وابن الزوج ، والتابع غير أولى الإربة ومملوك
المرأة ؛ لا بأس أن تقوم بين يدي هؤلاء في درع صفيق وخمار صفيق بغير
جلباب .
قوله : * ( أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ) * قال قتادة : يعني :
من لم يبلغ الحلم ولا النكاح .
* ( ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن ) * قال قتادة : كانت المرأة
تضرب برجليها إذا مرت بالمجلس ليسمع قعقعة الخلخالين ، فنهين عن ذلك .
* ( وتوبوا إلى الله جميعا ) * من ذنوبكم * ( أيها المؤمنون لعلكم تفلحون ) *
لكي تفلحوا فتدخلوا الجنة .
سورة النور من ( آية 32 آية 34 ) .
تفسير ابن زمنين — صفحة 232
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٣٢