والكسر في معنى الاستهزاء ، وقد قال بعض أهل اللغة : ما كان من
الاستهزاء فهو بالكسر ، وما كان من جهة التسخير فهو بالضم .
* ( حتى أنسوكم ذكري ) * ليس يعني : أن أصحاب الأنبياء أنسوهم ذكر الله ؛
فأمروهم ألا يذكروه ، ولكن جحودهم واستهزاؤهم ، وضحكهم منهم هو
الذي أنساهم ذكر الله .
* ( إني جزيتهم اليوم بما صبروا ) * في الدنيا * ( إنهم ) * بأنهم * ( هم الفائزون ) *
الناجون من النار ، وتقرأ بالكسر * ( إنهم ) * .
قال محمد : ومن كسر فالمعنى : أني جزيتهم بما صبروا ، ثم أخبر فقال :
إنهم هو الفائزون .
* ( قال كم لبثتم ) * يقوله لهم في الآخرة * ( في الأرض عدد سنين ) * أي : كم
عدد السنين التي لبثتم في الأرض [ يريد بذلك أن يعلمهم قلة ] ( ل 230 )
بقائهم في الدنيا [ فتصاغرت الدنيا ] عندهم * ( قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم ) *
وذلك لتصاغر الدنيا عندهم * ( فاسأل العادين ) * قال قتادة : يعني : الحساب
الذين كانوا يحسبون آجالنا . مثل قوله : * ( إنما نعد لهم عدا ) * وهي آجالهم
* ( قال إن لبثتم إلا قليلا ) * أي : أن لبثكم في الدنيا في طول ما أنتم لابثون في
تفسير ابن زمنين — صفحة 214
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢١٤