* ( هذان خصمان اختصموا في ربهم ) * تفسير قتادة : اختصم المسلمون
وأهل الكتاب ؛ فقال أهل الكتاب : نبينا قبل نبيكم ، وكتابنا قبل كتابكم ، ونحن
خير منكم . وقال المسلمون : كتابنا يقضي على الكتب كلها ، ونبينا خاتم
النبيين ، ونحن أولى بالله منكم ، فأفلج الله أهل الإسلام ؛ فقال : * ( هذان خصمان اختصموا في ربهم فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار ) * إلى
آخر الآية . وقال * ( إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار ) * الآية ، وقال : * ( خصمان ) * : أهل الكتاب خصم ،
والمؤمنون خصم ، ثم قال : ( اختصموا ) يعني : الجميع .
* ( ويصب من فوق رؤوسهم الحميم ) * وهو الحار الشديد الحر .
* ( يصهر به ) * أي : يذاب به * ( ما في بطونهم والجلود ) * أي : وتحرق به
الجلود * ( ولهم مقامع من حديد ) * من نار * ( كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها ) * قال الحسن : ترفعهم بلهبها ؛ فإذا كانوا في أعلاها قمعتهم
تفسير ابن زمنين — صفحة 175
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٧٥