آل فرعون حليا لهم [ أظنه ] ليوم العيد ، وكانوا قد أمروا أن يسري بهم ليلا ،
فكره القوم أن يردوا العواري على آل فرعون ، فيفطنوا لهم ، فأسروا من
الليل والعواري معهم ؛ وهي الأوزار التي قالوا : * ( حملنا أوزارا ) * أي : أثقالا ،
فقال لهم السامري بعد ما مضت عشرون يوما وعشرين ليلة : إنما ابتليتم بهذا
الحلي فهاتوه . وألقى ما معه من الحلي ، وألقى القوم ما معهم ، فصاغه
عجلا ، ثم ألقى في فيه التراب الذي كان أخذه من تحت حافر فرس جبريل
يوم جاز بنو إسرائيل البحر فجعل يخور خوار البقرة ؛ فقال عدو الله :
* ( هذا إلهكم وإله موسى فنسي ) * أي : نسي موسى ، المعنى : أن موسى طلب
هذا ولكنه ( نسيه ) وخالفه في طريق آخر ؛ قال الله : * ( أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا ) * يعني : العجل .
قال محمد : من قرأ ( ألا يرجع ) بالرفع ، فالمعنى : أنه لا يرجع * ( ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا ) * .
سورة طه من ( آية 90 آية 98 ) .
تفسير ابن زمنين — صفحة 123
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٢٣