* ( ولله يسجد من في السماوات والأرض . . . ) * الآية ، تفسير الحسن : قال :
ولله يسجد من في السماوات ، ثم انقطع الكلام ، فقال : والأرض - أي : ومن في
الأرض * ( طوعا وكرها ) * أي : طائعاً وكارهاً ، قال الحسن :
قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : ' والله ، لا يجعل الله من دخل في الإسلام طوعاً كمن دخله كرهاً ' .
قال الحسن : وليس يدخل في الكره من ولد في الإسلام .
* ( وظلالهم بالغدو والآصال ) * الآصال : العشي ، تفسير السدي : إذا سجد
( . . . ) الأشياء سجد ظله معه .
* ( قل ( ل 161 ) من رب السماوات والأرض قل الله ) * فإذا أقروا بذلك
فقل : * ( أفتخذتم من دونه أولياء ) * يعني : أوثانهم * ( لا يملكون لأنفسهم نفعاً
ولا ضراًّ ) * وهذا استفهام على معرفةٍ ؛ أي : قد فعلتم .
* ( قل هل يستوي الأعمى والبصير ) *
وهذا مثل الكافر والمؤمن ؛ الكافر
أعمى عن الهدى ، والمؤمن أبصر الإيمان * ( أم هل تستوي الظلمات والنور ) *
على الاستفهام ؛ أي : أن ذلك لا يستوي .
* ( أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم ) * تفسير الحسن :
يقول : هل يدعون أن تلك الأوثان خلقت مع الله شيئاً ؛ فلم يدروا أي
الخالقين يعبدون ؛ هل رأوا ذلك ؟ وهل يستطيعون أن يحتجوا به على الله يوم
القيامة ؟ أي : أنهم لا يدعون ذلك ، وأنهم يقرون أن الله خلق كل شيءٍ ، فكيف
عبدوا هذه الأوثان من دون الله ؟ ! ثم قال الله : * ( قل الله خالق كل شيءٍ وهو
الواحد القهار ) * .
تفسير ابن زمنين — صفحة 351
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٥١