* ( وقال الملك إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف ) * يعني : سبع
بقرات عجاف * ( وسبع سنبلات خضر ) * أي : ورأيت سبع سنبلات خضر * ( وأخرى
يابسات ) * أي : وسبعاً يابسات * ( قالوا أضغاث أحلام ) * أي : أخلاط أحلام .
قال محمدٌ : الأضغاث واحدها : ضغثٌ ؛ وهي الحزمة من النبات يجمعها
الرجل فيكون فيها ضروبٌ مختلفة ؛ المعنى : رؤياك أخلاطٌ ليست برؤيا
بينة ، وليس للرؤيا المختلطة عندنا تأويل .
* ( وقال الذي نجا منهما ) * أي : من السجن * ( وادكر بعد أمة ) * يقول : ذكر
يوسف بعد حين ، وكان ابن عباس يقرؤها : * ( وادكر بعد أمة ) * قال قتادة :
يعني : بعد نسيان : * ( أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون ) * وفيه إضمار ، فأرسله الملك
فأتى يوسف في السجن فقال : * ( يوسف أيها الصديق ) * يعني : الصادق * ( أفتنا في سبع بقرات ) * أي : أخبرنا عن سبع بقرات سمان ، الآية ؛ فأجابه يوسف
فقال : أما السبع البقرات السمان ، والسبع السنبلات الخضر فهي سبع سنين
تخصب ، وأما السبع البقرات العجاف والسنابل اليابسات فهي سبع سنين
مجدبةٌ * ( قال تزرعون سبع سنين دأبا فما حصدتم فذروه في سنبله ) * أراد : أنه
إذا كان في السنبل كان أبقى له .
قال محمدٌ : الدأب : الملازمة للشيء والعادة ؛ يقال منه : دأبت أدأب دأباً .
تفسير ابن زمنين — صفحة 328
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٢٨