سورة يونس من الآية ( 28 ) إلى الآية ( 33 ) .
* ( ويوم نحشرهم ) * يعني : المشركين وأوثانهم جميعاً * ( ثم نقول للذين أشركوا مكانكم أنتم وشركاؤكم ) * يعني : الأوثان * ( فزيلنا بينهم ) * بالسيئات ،
يعني : المشركين على حدة ، والأوثان على حدةٍ * ( وقال شركاؤهم ما كنتم إيانا تعبدون ) * الأوثان تقول هذا للمشركين : ما كانت عبادتكم إيانا عن دعاء كان
منا لكم ، وإنما دعاكم إلى عبادتنا الشيطان .
قال محمد : يجوز النصب في قوله عز وجل : * ( مكانكم ) * على الأمر ،
كأنهم يقال لهم : انتظروا مكانكم حتى يفصل بينكم ؛ وهي كلمة جرت على
الوعيد ؛ تقول العرب : ( مكانك ) تتوعد بذلك .
وقوله عز وجل : * ( فزيلنا بينهم ) * أي : ميزنا ؛ يقال : أزلت الشيء من
الشيء أزيله ؛ أي : مزته منه أميزه .
* ( فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم إن كنا ) * لقد كنا * ( عن عبادتكم لغافلين ) *
تفسير ابن زمنين — صفحة 254
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٥٤