* ( وما كان المؤمنون لينفروا كافة ) * " الآية ، تفسير بعضهم :
أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم حين رجع من تبوك وقد أنزل الله - عز وجل - في المنافقين الذين
تخلفوا عنه ما أنزل - قال المؤمنون : لا والله لا يرانا الله - عز وجل -
متخلفين عن الغزوة يغزوها رسول الله صلى الله عليه وسلم أبداً ولا عن سرية . فأمر رسول الله
صلى الله عليه وسلم السرايا أن تخرج فنفر المسلمون من آخرهم ، وترك نبي الله صلى الله عليه وسلم
وحده ، فأنزل الله - عز وجل - : * ( وما كان المؤمنون لينفروا كافة ) * أي :
جميعاً ، ويذروك وحدك بالمدينة * ( فلولا ) * فهلا * ( نفر من كل فرقة منهم طائفة
ليتفقهوا في الدين ) * ليتفقه المقيمون * ( وينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم ) * من
غزاتهم . أي : يعلم المقيم الغازي ما نزل بعده من القرآن .
سورة التوبة من الآية ( 123 ) إلى الآية ( 125 ) .
* ( يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار . . . ) * الآية ، قال
الحسن : نزلت قبل أن يؤمر بقتال المشركين كافة .
* ( وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول ) * يعني : المنافقين * ( أيكم زادته هذه
إيماناً ) * يقوله بعضهم لبعض ، قال الله - عز وجل - : * ( فأما الذين آمنوا
فزادتهم إيماناً ) * تصديقاً * ( وهم يستبشرون ) * بما يجيء من عند الله * ( وأما
تفسير ابن زمنين — صفحة 240
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٤٠