ماتوا على الكفر * ( وما كان استغفار إبراهيم لأبيه ) * الآية .
قال قتادة :
ذكر لنا : أن رجلاً قال لنبي الله صلى الله عليه وسلم : إن من آبائنا من كان
يحسن الجوار ، ويصل الأرحام ، ويفك العاني ، ويفي بالذمم ؛ أفلا تستغفر
لهم ؟ قال : بلى ، فوالله إني لأستغفر لوالدي ؟ كما استغفر إبراهيم لأبيه .
فأنزل الله - سبحانه - : * ( وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه ) * ' .
* ( فلما تبين له أنه عدو لله ) * أي : مات على شركه * ( تبرأ منه إن إبراهيم لأواه حليم ) * قال ابن عباس : الأواه : الموقن . وقال ابن مسعود : هو الدعاء .
قال محمد : وذكر أبو عبيد أن هذا التفسير أقرب في المعنى ؛ لأنه من
التأوه ، وهو من الصوت ، منه قول الشاعر :
* فأوه بذكراها إذا ما ذكرتها
* ومن بعد أرضٍ دونها وسماء ) *
قال محمدٌ : يقال : ( أوه ) بتسكين الواو وكسر الهاء ، و ( أوه ) مشددة ،
يقال : آه الرجل يئوه إذا قال : أوه من أمر يشق عليه ، ويقال : تأوه الرجل ،
والمتأوه : المتلهف .
* ( وما كان الله ليضل قوماً بعد إذ هداهم . . . ) * الآية .
بلغنا أن ناساً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ماتوا قبل أن تفترض الفرائض
أو بعضها ؛ فقال قومٌ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : مات إخواننا قبل أن تفترض
تفسير ابن زمنين — صفحة 235
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٣٥