* ( إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ) *
الآية .
لما هزم رسول الله أهل بدر ، رجعوا إلى مكة ، فأخذوا ما جاءت به العير
من الشام ، فتجهزوا به لقتال النبي ، واستنصروا بقبائل من قبائل العرب ،
فأوحى الله إلى نبيه : * ( إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ) * إلى قوله :
( ل 119 ) * ( ليميز الله الخبيث من الطيب ) * يعني : نفقة المؤمنين من نفقة
الكافرين * ( ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا فيجعله في جهنم ) *
معهم * ( أولئك هم الخاسرون ) * قال محمد : تقول : أركم الشيء ركماً ؛ إذا
جعلت بعضه على بعض ، والركام الاسم .
* ( قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وإن يعودوا ) * لقتال
محمد * ( فقد مضت سنة الأولين ) * بالقتل والاستئصال في قريش يوم بدر ، وفي
غيرهم من الأولين * ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ) * شرك ؛ وهذه في مشركي
العرب خاصة * ( ويكون الدين كله لله ) * يعني : الإسلام .
* ( فإن انتهوا ) * عن كفرهم * ( فإن الله بما يعملون بصير ) * .
تفسير ابن زمنين — صفحة 177
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٧٧