وكذب عشرة ، فقالت العشرة :
رأينا أرضاً تأكل أهلها ، ورأينا بها حصوناً
منيعة ، ورأينا رجالاً جبابرة ، ينبغي للرجل منهم مائة منا ، فجبنت بنو إسرائيل
فقالوا : والله لن ندخلها حتى يخرجوا منها ؛ فإن يخرجوا منها فإنا
داخلون .
قال رجلان أحدهما :
يوشع بن نون ، والآخر : كالوب ؛ وهما اللذان قال
الله : * ( قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما ) * بمخافتهما الله : نحن
أعلم بالقوم من هؤلاء ؛ إن القوم قد ملئوا منا رعباً .
* ( ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين ) * .
سورة المائدة من الآية ( 24 ) إلى الآية ( 26 ) .
* ( قالوا يا موسى ) * أيكذب منا عشرة ويصدق اثنان ؟ ! * ( إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها ) * الآية ، وكان موسى صلى الله عليه وسلم ( حديداً ) فقال : * ( رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي ) * أي : وأخي لا يملك إلا نفسه * ( فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين ) * يعني : قومه .
قال الله لموسى إذ سميتهم فاسقين : * ( فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض فلا تأس ) * فلا تحزن * ( على القوم الفاسقين ) * فتاهوا
تفسير ابن زمنين — صفحة 20
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٠