* ( واتخذ قوم موسى من بعده ) * يعني : حين ذهب للميعاد * ( من حليهم ) *
من حلي قوم فرعون * ( عجلا جسدا له خوار ) * صوت .
قال قتادة : جعل يخور خوار البقرة . وتفسير اتخاذهم العجل مذكورٌ في
سورة طه .
قال محمدٌ : الجسد في اللغة : هو الذي لا يعقل ولا يميز ، ومعنى الجسد ها
هنا : الجثة . وتقرأ * ( من حليهم ) * و * ( حليهم ) * ، فالحلي بفتح الحاء : اسمٌ لما
يتحسن به من الذهب والفضة ، ومن قرأها بضم الحاء فهو جمع ( حليٍ ) .
* ( ألم يروا أنه لا يكلمهم ) * يعني : العجل .
* ( ولا يهديهم سبيلا ) * أي : طريقاً * ( اتخذوه ) * أي : اتخذوه إلها .
* ( وكانوا ظالمين ) * لأنفسهم * ( ولما سقط في أيديهم ) * أي : ندموا * ( ورأوا أنهم قد ضلوا ) * الآية . قالوا ذلك لما صنع موسى بالعجل ما صنع ،
وطلبوا التوبة ، وأبى الله أن يقبل منهم ، إلا أن يقتلوا أنفسهم ؛ وقد مضى
تفسير هذا في سورة البقرة .
قال محمدٌ : يقال للنادم على ما فعل : قد سقط في يده ، وأسقط في
يده .
تفسير ابن زمنين — صفحة 143
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٤٣