* ( ويا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة ) * الآية ، قال ابن عباسٍ :
الشجرة : السنبلة . وقال قتادة : هي التين .
وقوله : * ( فتكونا من الظالمين ) * أي : لأنفسكما يخطيئتكما * ( فوسوس لهما
الشيطان ليبدي لهما ما وورى عنهما من سوءاتهما ) * وكانا كسيا الظفر .
* ( وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ) * لئلا تكونا
* ( ملكين ) * من الملائكة * ( أو تكونا من الخالدين ) * الذين لا يموتون
* ( وقاسمهما ) * بالله .
قال قتادة :
حلف لهما بالله ، وقال لهما : خلقت قبلكما ، وأنا أعلم منكما ؛
فاتبعاني أرشدكما .
* ( فلادهما بغرور فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوءاتهما ) * قال محمدٌ :
قوله : * ( فدلاهما بغرور ) * المعني : دلاهما في المعصية ؛ بأن غرهما ،
والسوءة : كنايةٌ عن الفرج * ( وطفقا ) * أي : جعلا * ( يخصفان عليهما من ورق الجنة ) * قال مجاهد : يعني : [ يرقعانه ] ( ل 105 ) كهيئة الثوب * ( وناداهما ربهما ) * الآية .
يحيى : عن سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن أبي بن [ كعب ] قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' كان آدم رجلاً طوالاً ، كأنه نخلة سحوق كثير شعر
الرأس ؛ فلما وقع بما وقع به ، بدت له عورته ، وكان لا يراها قبل ذلك ؛
فانطلق هارباً في الجنة ؛ فأخذت شجرة من شجر الجنة برأسه ؛ فقال لها :
تفسير ابن زمنين — صفحة 115
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١١٥