* ( واذكروه كما هداكم وإن كنتم من قبله لمن الضالين ) * .
تفسير الحسن : من الضالين في مناسككم وحجكم ودينكم كله .
[ آية 199 - 202 ]
* ( ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس ) * وهي الإفاضة من عرفة . قال قتادة :
كانت قريش وكل ابن أخت لهم وحليف لا يقفون بعرفة ، ويقولون : نحن أهل
الله فلا [ نخرج ] من حرمه * ( فإذا قضيتم مناسككم ) * قال السدي : يعني : إذا
فرغتم من مناسككم * ( فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا ) * قال قتادة :
كان أهل الجاهلية ؛ إذا قضوا مناسكهم ، ذكروا آباءهم وفعل آبائهم ؛ بذلك
يخطب خطيبهم إذا خطب ، وبه يحدث محدثهم إذا حدث ، فأمرهم الله - عز
وجل - إذا قضوا مناسكم أن يذكروه كذكرهم آباءهم ، أو أشد ذكرا ؛ يعني
بل أشد ذكراً .
* ( فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق ) * أي :
من نصيب ؛ وهم المشركون ، ليس لهم همة إلا الدنيا ، لا يسألون الله شيئاً إلا
لها ؛ وذلك أنهم لا يقرون بالآخرة ولا يؤمنون بها .
تفسير ابن زمنين — صفحة 211
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢١١