* ( مثلهم كمثل الذي استوقد نارا ) * الآية ، قال الحسن ، يعني : مثلهم
كمثل رجل يمشي في ليلة مظلمة في يده شعلة من نار فهو يبصر بها موضع
قدميه ؛ فبينما هو كذلك ، إذ أطفئت ناره ؛ فلم يبصر ؛ كيف يمشي ؟ ! وإن
المنافق تكلم بقول لا إله إلا الله فناكح بها المسلمين ، وحقن دمه وماله ؛ فلما
كان عند الموت ، سلبه الله إياها . قال يحيى : لأنه لم يكن لها حقيقة في قلبه
* ( صم بكم عمي ) * صم عن الهدى ، فلا يسمعونه ، بكم عنه ؛ فلا ينطقون به ،
عمي عنه ؛ فلا يبصرونه .
* ( فهم لا يرجعون ) * يعني : لا يتوبون من نفاقهم .
[ آية 19 - 20 ]
* ( أو كصيب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق ) * هذا مثل آخر ؛ ضربه الله
مثلا للمنافقين .
والصيب : المطر ، والظلمات مثل الشدة ، والرعد مثل التخويف ،
والبرق مثل نور الإسلام ، وفي المطر الرزق أيضاً . فضرب الله ذلك مثلا
لهم ؛ لأنهم كانوا إذا أصابوا في الإسلام رخاء وطمأنينة ، سروا بذلك في حال
دنياهم ، وإذا أصابتهم شدة قطع بهم عند ذلك فلم ( يصبروا على بلائها )
تفسير ابن زمنين — صفحة 125
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٢٥