أن النفس بالنفس ) * يعني : النفس التي قتلت بالنفس التي قتلت ، وهذا [ في
الأحرار ] .
قوله تعالى : * ( فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه
بإحسان ) * تفسير قتادة : يقول : من قتل عمداً ( ل 24 ) فعفي عنه وقبلت منه
الدية * ( فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ) * [ أمر المتبع أن ] يتبع بالمعروف
[ وأمر المؤدي ] أن يؤدي بإحسان * ( ذلك تخفيف من ربكم ورحمة ) * قال
قتادة : كان أهل التوراة أمروا [ بالحدود ] وكان أهل الإنجيل أمروا بالعفو ،
وجعل لهذه الأمة القصاص والعفو والدية ؛ إن شاءوا قتلوا ، وإن شاءوا عفوا ،
وإن شاءوا أخذوا الدية ؛ إذا تراضوا عليها .
* ( ورحمة ) * أي : رحم الله بها هذه الأمة ، وأطعمهم الدية ؛ قال قتادة : ولم
[ تحل ] لأحد قبلهم في القتل عمداً * ( فمن اعتدى بعد ذلك ) * يعني : على
القاتل فقتله بعد ما قبل منه الدية * ( فله عذاب أليم ) * يعني : القاتل يقتله الوالي ،
ولا ينظر في ذلك إلى عفو الولي .
* ( ولكم في القصاص حياة ) * أي : بقاء ؛ يخاف الرجل القصاص ؛ وهي
بذلك حياة له * ( يا أولي الألباب ) * العقول : يعني : المؤمنين * ( لعلكم تتقون ) *
لكي تتقوا القتل .
تفسير ابن زمنين — صفحة 198
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٩٨