* ( وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة ) * أي : بلاء * ( فلا تكفر ) * .
قال محمد : قوله * ( فتنة ) * معناه : ابتلاء واختبار ؛ وهو الذي أراد يحيى .
قال قتادة : أخذ عليهما ألا يعلما أحداً حتى يقولا له : إنما نحن فتنة فلا
تكفر * ( فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه ) * وهو أن يبغض كل
واحد منهما إلى صاحبه * ( وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ) * قال
الحسن : من شاء الله سلطهم عليه ، ومن شاء منعهم منه * ( ولقد علموا لمن اشتراه ) * يعني : لمن اختاره * ( ما له في الآخرة من خلاق ) * يعني : نصيباً في
الجنة ، قال قتادة : قد علم أهل الكتاب في عهد الله إليهم أن الساحر لا خلاق
له عند الله يوم القيامة * ( ولبئس ما شروا به أنفسهم ) * أي : ما باعوها به * ( لو كانوا يعلمون ) * قال الحسن : لو كانوا علماء أتقياء ، ما اختاروا السحر .
[ آية 103 - 104 ]
قوله تعالى : * ( ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله ) * يعني : الثواب يوم
القيامة * ( خير لو كانوا يعلمون ) * أي : لو كانوا علماء لآمنوا بعلمهم ذلك ،
واتقوا ولا يوصف الكفار بأنهم علماء .
قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا ) * قال الكلبي : راعنا كلمة
كانت العرب ( تكنى بها ) ؛ يقول الرجل لصاحبه : راعني سمعك ؛ فلما
سمعتهم اليهود يقولون هذا للنبي ( ل 16 ) عليه السلام أعجبهم ذلك ، و ( ( راعني ) ) في
تفسير ابن زمنين — صفحة 166
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٦٦