قال محمد : ارتفع ( ( أميون ) ) بالابتداء ، و ( ( منهم ) ) الخبر . وقد قيل : المعنى
استقر منهم أميون ، ومن كلامهم : فيك أمية : أي : جهالة ؛ ولذلك قيل
للذي لا يكتب : أمي .
[ آية 79 - 80 ]
* ( فويل للذين يكتبون الكتاب يأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به
ثمناً قليلاً ) * قال الكلبي : هم أحبار اليهود وعلماؤهم عمدوا إلى نعت النبي
صلى الله عليه وسلم في كتابهم ، فزادوا فيه ، ونقصوا ، ثم أخرجوه لسفلتهم فقالوا : هذا نعت
النبي الذي يبعثه الله في آخر الزمان ليس كنعت هذا الرجل ، فإذا نظرت السفلة
إلى محمد صلى الله عليه وسلم لم يروا فيه النعت الذي في كتابهم الذي كتبت أحبارهم .
وكانت للأحبار مأكلة فقال الله - عز وجل - : * ( فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا ) * يعني : تلك المأكلة
* ( فويل لهم ) * في الآخرة * ( مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون ) *
* ( وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة ) * قال قتادة : قالت اليهود : لن
يدخلنا الله النار إلا عدد الأيام التي عبدنا فيها العجل ؛ أي : إذا انقطعت تلك
الأيام ، انقطع عنا العذاب ، قال الله - عز ذكره - للنبي عليه السلام قل لهم :
* ( أتخذتم عند الله عهدا ) * .
تفسير ابن زمنين — صفحة 154
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٥٤