تقطعوها . هذا تفسير من قرأها بالنصب ، ومن قرأها بالجر ، أراد : الذي
تسألون به والأرحام ، وهو قول الرجل : نشدتك بالله وبالرحم .
* ( إن الله كان عليكم رقيبا ) * حفيظاً .
* ( وآتوا اليتامى أموالهم ) * يعني : إذا بلغوا * ( ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ) *
قال الحسن : الخبيث : أكل أموال اليتامى ظلما ، والطيب : الذي رزقكم الله ؛
يقول : لا تذروا الطيب ، وتأكلوا الخبيث * ( ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم ) *
يعني : مع أموالكم * ( إنه كان حوبا كبيرا ) * أي : ذنبا .
قال محمد : وفيه لغة أخرى : حوبا بفتح الحاء ، وقد قرئ بها .
* ( وإن خفتم ألا تقسطوا ) * أي : تعدلوا * ( في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم ) *
يعني : ما حل لكم من النساء قال قتادة : يقول : كما خفتم الجور في اليتامى ،
وأهمكم ذلك ، فكذلك فخافوه في جميع النساء ، وكان الرجل في الجاهلية
يتزوج العشر فما دون ذلك ، فأحل الله له أربعاً ؛ فقال : * ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ) * يقول : إن خفت ألا تعدل في أربع فانكح
ثلاثاً ، فإن خفت ألا تعدل في ثلاث فانكح اثنتين ، فإن خفت ألا تعدل في
تفسير ابن زمنين — صفحة 345
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٤٥