( الله ولي الذين آمنوا ) * قال الحسن : ولي هداهم وتوفيقهم * ( يخرجهم من
الظلمات إلى النور ) * يعني : من الضلالة إلى الهدى * ( والذين كفروا أولياؤهم
الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات ) * من الهدى إلى الضلالة .
قال محمد : والطاغوت ها هنا واحد في معنى جماعة ؛ وهذا جائز في
اللغة ؛ إذا كان في الكلام دليل على الجماعة .
[ آية 258 ]
* ( ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك ) * الذي حاج
إبراهيم في ربه هو نمروذ ؛ في تفسير قتادة . قال قتادة : وهو أول ملك تجبر
في الأرض ، وهو صاحب الصرح [ الذي بني ] ببابل * ( إذ قال إبراهيم ربي
الذي يحيى ويميت ) * قال قتادة : ذكر لنا أن نمروذ دعا برجلين فقتل أحدهما ،
واستحيى الآخر ؛ فقال : أنا أحيي وأميت ؛ أي : أستحيي من شئت ، وأقتل من
شئت * ( قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب
فبهت الذي كفر ) * قال محمد : يعني : انقطعت حجته * ( والله لا يهدي القوم
الظالمين ) * يعني : المشركين الذين يلقون الله بشركهم ، أي : لا يهديهم إلى
الحجة ، ولا يهديهم من الضلالة إلى دينه .
[ آية ]
تفسير ابن زمنين — صفحة 253
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٥٣