قال بعضهم : كلما أحدثوا خطيئة جددنا لهم نعمة ، تنسيهم الاستغفار من تلك
الخطيئة .
قال بندار : الاستدراج هو أن يترك المستدرج مع ظاهر الرسوم مع غيبته عن
الحقائق والفهم الفائد .
قوله تعالى : * ( أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض ) * .
قال بعضهم : النظر في الملكوت يورث الاعتبار والنظر إلى المالك يسقط عنهم
الاشتغال بسواه .
قال سهل : أخبر الله عن قدرته على عباده ووصف حاجتهم إليه وما خلق من شيء
مما سمعوا به ولم يروه فاعتبروا به ، ولو شاهدوا ذلك بقلوبهم لوصفوه مثل المعاينة ،
آمنوا بالغيب فأداهم الإيمان إلى مشاهدة الغيب الذي غاب عنهم ، وورثوا بذلك درجات
الأنوار فصاروا أعلاما للهدى .
قوله تعالى : * ( قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ) * .
قال سهل : كيف يملك نفع غيره من لا يملك نفع نفسه .
قال أبو الحسين الوراق حاكيا عن أبي عثمان أنه قال : عجز الخلق عن إيصال نفع
إلى نفسه أو دفع ضرر عنها آجلا وعاجلا ، فكيف يثق بإيمانه وكيف يعتمد على طاعاته ؟
قال الله تعالى : ( فلا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ) * لأن النافع والضار هو
الله مكن الخلق من الأسباب وهو المسبب لجميع ذلك .
قوله تعالى : * ( ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء ) * .
تفسير السلمي — صفحة 259
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٢٥٩