رحمتي غضبى ' .
قوله عز وجل : * ( فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم ) * [ الآية : 195 ] .
تركوا الشرور وفارقوا قرناء السوء .
قوله تعالى : * ( وأوذوا في سبيلي ) * .
قيل : إن الله تعالى خير القوم يصحبة الفقراء ومجالستهم والتزين لربهم لأن الفقراء
هم طريق الحق ، ألا ترى المصطفى صلى الله عليه وسلم لما جلس معهم كيف قال : ' المحيا محياكم
والممات مماتكم ' .
قوله تعالى : * ( لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد ) * [ الآية : 196 ] .
قال يوسف رحمه الله : لا تفتننكم الدنيا بوقوع الجهال عليها والاغترار بما فيها
والتكبر بنعيمها ، فإنها زادهم إلى النار .
قوله تعالى : * ( وما عند الله خير للأبرار ) * [ الآية : 198 ] .
قيل : ما عنده لهم خير مما يطلبونه بأفعالهم قوله عز وجل : * ( يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا ) * [ الآية : 200 ] .
قال الجنيد : إن الله تعالى ذكر الصبر وشرفه وعظم شأن الصابرين عليه لديه ، فقال :
* ( يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ) * وأمرهم بالصبر على الصبر ثم قال :
* ( ورابطوا ) * وهو ارتباط السر مع الله تعالى سراً ، والوقوف مع الله تعالى جهراً .
قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' إنما الصبر عند الصدمة الأولى ' .
تفسير السلمي — صفحة 135
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص١٣٥