وقال الزهري : اللينة ألوان النخل كلّها إلاّ العجوة والبرنيّة ،
وقال مجاهد وعطية وابن زيد : هي النخل كلّه من غير استثناء .
العوفي عن ابن عباس : هي لون من النخل .
وأخبرنا عبد الله بن حامد قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله المزني قال : حدّثنا الحضرمي قال : حدّثنا جعفر بن محمّد قال : حدّثنا عبد الله بن مبارك ، عن عثمان بن عطإ ، عن أبيه ، عن ابن عباس في قوله : " * ( ما قطعتم من لينة ) * ) قال : النخلة والشجرة .
قال سفيان : هي كرام النخل .
وقال مقاتل : هي ضرب من النخل يقال لثمرتها : اللون ، وهو شديد الصفرة ترى نواهُ من خارج يغيب فيه الضرس . وكان من أجود تمرهم وأعجبها إليهم ، وكانت النخلة الواحدة منها ثمن وصيف ، وأحبّ إليهم من وصيف ، فلما رأوا ذلك الضرب يقطع شقّ عليهم مشقّة شديدة ، وقالوا للمؤمنين : تزعمون أنّكم تكرهون الفساد وأنتم تفسدون وتخربون وتقطعون الشجر ، دعوا هذا النخل ، فإنّما هي لمن غلب عليها .
وقيل : هي النخلة القريبة من الأرض .
وأنشد الأخفش :
قد شجاني الحمامُ حين تغنّى
بفراق الأحباب من فوق لينهْ
والعرب تسمّي ألوان النخل كلّها لينة ،
قال ذو الرمّة :
كأنّ قتودي فوقها عش طائر
على لينة فرواء تهفو جنوبها
وقال أيضاً :
طراق الخوافي واقعاً فوق لينة
لدى ليلة في ريشه يترقرق
وجمع اللينة لين ، وقيل : ليان ،
قال امروء القيس يصف عنق فرس .
وسالفة كسحوق الليا
ن أضرم فيها الغوي السعر
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 271
مساهمون: الثعلبي
ص٢٧١